وتشكّلت «مجموعة عمل» ضمّت برّاك نفسه، والمبعوث ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية مارك روبيو،
فيما حُصرت مهمة مورغان أورتاغوس في متابعة ملف لجنة الـ«ميكانيزم» والتنسيق المباشر مع القيادات العسكرية في لبنان وكيان الاحتلال.
في هذه الفترة، صار برّاك كثير الكلام وسريع الانفعال، وازدادت انتقاداته للمسؤولين اللبنانيين، خصوصاً للرئيس عون، حتى إنّه صار يسمّي بعض مستشاريه بالاسم،
ويتحدّث عن «فساد» و«سلبطة»، حتى إنه امتنع أخيراً عن الاجتماع المباشر مع جان عزيز في باريس، مكتفياً باتصال هاتفي طويل.
وبات هاجس برّاك في كيفية إيصال رسالة إلى عون، والرئيسين نبيه بري ونواف سلام وقائد الجيش، مفادها أن الأمور تغيّرت تماماً، وأن على لبنان «التعامل بواقعية» وإدراك أن «هناك أموراً كثيرة تغيّرت وتفرض نفسها على الجميع». ومع أنه أقرّ مراراً بأن إسرائيل لا تساعده لا في لبنان ولا في سوريا، تبنّى السردية الإسرائيلية من دون نقاش، فصار يكرّر الرواية عن «تعاظم قوة حزب الله في لبنان»،
وينتقد رئيس الحكومة والجيش اللبناني بالقول إنهما «لا يفعلان شيئاً في مواجهة هذا التعاظم»، قبل أن ينتقل دفعة واحدة إلى طرح ما تمّ التعارف عليه كعرض «الفرصة الأخيرة» على القيادة الرسمية في لبنان.
ولدى برّاك، كما لدى مسؤولين أميركيين آخرين، رواية حول زيارة الرئيس عون إلى نيويورك، ومفادها أنه كانت معروضةً على عون زيارة البيت الأبيض، لو أنه التزم شخصياً، ومن خلال الحكومة،
ببرنامج عمل محدّد مع جدول زمني لنزع سلاح حزب الله في كل لبنان، وليس فقط جنوب نهر الليطاني.


